اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
167
موسوعة طبقات الفقهاء
وكان يلقى معاوية بقوارع الكلم ، قال له يوماً معاوية : ما بالكم تصابون بأبصاركم يا بني هاشم ؟ فقال له : كما تصابون في بصائركم يا بني أُمية . وعمي هو وأبوه وجده . وكان يمسك بركاب الحسن والحسين « عليهما السلام » إذا ركبا . ولما أبى الحسين - عليه السّلام أن يبايع ليزيد ، وأراد أن يسير من مكة إلى العراق ، قال له ابن عباس : أقم بهذا البلد فانّك سيد أهل الحجاز ، فإنْ أبيتَ فسر إلى اليمن . . فقال له الحسين - عليه السّلام : يا ابن عم إنّي واللَّه لَاعلم أنّك ناصح مشفق ولكنّني قد أزمعت وأجمعت على المسير « 1 » . ولما خرج الحسين - عليه السّلام إلى الكوفة اجتمع ابن عباس وعبد اللَّه بن الزبير بمكة ، فضرب ابن عباس جنب ابن الزبير وتمثّل : يا لكِ من قُبَّرة بمَعْمَرِ خلا لكِ الجو فبيضي واصفري ونقّري ما شئت أن تُنقّري خلا لك واللَّه يا ابن الزبير الحجاز ، فقال ابن الزبير : واللَّه ما ترون إلَّا أنّكم أحقُّ بهذا الامر من سائر الناس ، فقال له ابن عباس : إنّما يرى من كان في شك ، فأمّا نحن من ذلك فعلى يقين « 2 » ومن كلام ابن عباس :
--> « 1 » - تاريخ الطبري : 4 - 288 حوادث سنة ( 60 ه ) . « 2 » مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 12 - 325 ترجمة عبد اللَّه بن عباس .